الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
11
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة ] : في أن الرأفة سبب للمحبة والذكر يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لا يأذن لأحد في ذكره حتى يجعل له حظاً من رأفته ، فإذا تحركت الرأفة ، هاج الحب ، حب الله عز وجل لعبده ، فإذا هاج الحب ، احتملته الرأفة فأدته إلى العبد ، وفي الحب والرأفة فرح البهجة » « 1 » . الرؤوف جل جلاله - الرؤوف صلى الله تعالى عليه وسلم أولًا : بمعنى الله تعالى : الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « الرؤوف بالعباد : هو الذي أعطاهم حسن إلاستعداد » « 2 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الرؤوف جل جلاله : هو بما ظهر في العباد من الصلاح والأصلح ؛ لأنه من المقلوب ، وهو ضرب من الشفقة » « 3 » . الشيخ صدر الدين القونوي يقول : « الرؤوف جل جلاله : هو المتعطف على المذنبين بالتوبة ، وعلى المقربين بالعصمة . . . وراف ورفا : وهو التئام الخرق وصلاحه ، فرأفة الحق : التئام الرحمة بعباده ، ورحمة السابقة ، ورحمة الخاتمة » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 171 أ . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 39 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 . ( 4 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 487 .